عبد الله بن الرحمن الدارمي
1054
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا ، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : عِنْدَكِ طَعَامٌ ؟ فَقَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ، قَالَتْ : خَيْبَةً « 1 » لَكَ . فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ « فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ » : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا ، فَأَكَلُوا « 2 » وَشَرِبُوا حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدُ « 3 » . 1736 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ،
--> ( 1 ) خيبة : منصوب على أنه مفعول مطلق ناب عن فعله . يقال : خاب ، يخيب ، خيبة ، إذا لم ينل ما طلب . والخيبة : الحرمان . ( 2 ) عند البخاري : « فنزلت وَكُلُوا . . . وعند ( ها ، بغا ) : « ففرحوا بها فرحا شديدا ، وَكُلُوا . . . . » وكذلك هي عند الترمذي . وابن حبان في الرواية ( 3460 ) . وفي الرواية ( 3461 ) عند ابن حبان : « ففرحوا بها فرحا شديدا ، فقال : وَكُلُوا . . . » . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الصوم ( 1915 ) باب : قول اللّه جل ذكره : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ . وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 3460 ، 3461 ) .